الشيخ يوسف الخراساني الحائري

10

مدارك العروة

المتنجس بالبول وإناء الخمر ، للإطلاق المزبور الأعم من الغسل . وسيأتي بقية الكلام في الشروط إنشاء اللَّه تعالى . * المتن : هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة والا فلا يطهر إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا يحتاج حصول الطهارة إلى التقاطر بعد زوال عين النجاسة ، بل يكفي مجرد الإصابة المزيلة ، لإطلاق قوله عليه السلام : « ما اصابه من الماء أكثر » وكذا إطلاق رؤية المطر في مرسلة الكاهلي . * المتن : ( مسألة - 2 ) الإناء المتروس بماء نجس - كالحب والشربة ونحوهما - إذا تقاطر عليه طهر ماؤه واناؤه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه ان وصل اليه المطر حال التقاطر ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) لا إشكال في مطهرية المطر لغير الماء النجس من الجوامد من الفرش والأرض وغيرهما ، وانما الإشكال في مطهريته للماء المتنجس ، والمشهور حصول تطهيره به أيضا : بل حكى الإجماع على أنه بحكم الجاري . وجه الاشكال : عدم دلالة نصوص الباب على حصول تطهيره به غير مرسلة الكاهلي « كل شيء يراه المطر فقد طهر » الدال بعمومه على حصول طهارة الماء النجس ، الا انه غير كاف في الاستدلال لعدم صدق الرؤية إلا بالإضافة إلى السطح الأعلى الملاقي للقطرات ، وهذا المقدار لا يكفي في طهارة جميع الماء والا يلزم القول بطهارة المضاف بإصابة الماء بالسطح الفوقاني . وحاصل الاشكال هو ان حكم الماء النجس حكم الجوامد بل هو أسوأ حالا منها ، فكما ان إصابة المطر فيها لا يوجب الا الحكم بطهارة خصوص الملاقي فكذا في الماء المتنجس . ووجه الاسوأية انه بعد انقطاع المطر يتنجس الجميع ثانيا لبقاء